sss

sss

الجمعة، 29 مارس 2013

حين تحب الشعوب طمر رؤسها في الرمال


الشعوب العربية لا تحب أن ترى مجتمعها على ما هو عليه.
هي تطمر رؤوسها في رمال صحرائها، أو جبالها، أو شواطئها.
تفضل العيش في وهم الأمة المختارة و عظمة فتات الحضارة التي تبقى لها.
ربما من الأفضل على هذه الشعوب أن تفتح عينيها.
الحقيقة مؤلمة.
الحقيقة جارحة.
نتفهم هذا الخوف العربي من مواجهة صعاب الحقائق الإجتماعية و الثقافية.
نتفهم، و لكن من الضروري أن يتم مواجهة هذا الواقع يومًا ما... إذا أرادت الشعوب الحياة سبيلاً.
الشعوب العربية توهم أنفسها أن لا تطرف فيها.
أن لا فكر منحرف، شاذ، يستخدم الدين متراسًا لنشر سموم الفتنة و الرجعية.
توهم أنفسها أنها تعيش في جنة الأرض لأن بضعة أفراد أفتوا لأنفسهم حق الانفراد في الحديث الديني.
تلقي أسباب فقرها و فشلها و عجزها على مؤامرات خارجية، قد يكون منها صحيح، و لكن هذا لا يبرر إلقاء اللوم دائمًا على الآخرين.
هي شعوب توهم نفسها أن لا رجعية فكرية تفتك بها منذ عقود.
شعوب عاطفية... تبني حجتها على الأقوال متناسية الأفعال.
فتصدّق الحركات الرجعية اليوم و هي تعدها بالديمقراطية و الحرية، متناسية أن أفعال تلك الحركات تدل على عكس ما تعد به.
من السهل طمر الرؤوس في الرمال و إنكار الحقيقة.
إنه خيار الجبناء.
لكن حين يقترب الذئب ليفترس الشعوب، لن تلحظ وجوده، لن ترى عينيه، لن تسمع عواءه.
سيلتهم الذئب الشعوب.
و إذا كان المصير مكتوبًا، و الذئب آتيًا، أتفضّل الشعوب الموت كالجبناء، أو النضال و الشهادة كالأبطال؟
لعقود طمرت الشعوب العربية رؤوسها في الرمال.
اليوم ما زالت تطمره.
هي تنكر أن حركات رجعية تنشر فكرها بروية، بتقية، بخبث.
تنكر أن القتل و الفتنة و الدمار في الشرق سببه هذا الإنكار بالمأزق الثقافي و الإجتماعي العربي.
تنكر، و تطمر، و تغلق عيونها... فيما الذئب يقترب أكثر و أكثر حتى أصبح بينها، حتى أصبح حاكمًا لها.
لقد وصل الذئب، و تربع عرش الحكم، و هو يهم الآن بإلتهام أمة العرب... و الشعوب ما زالت تطمر رؤوسها في الرمال.
نقلا عن الكاتب عادل نور الدين

 

يسمح لكم بنقل الموضوع بشرط ذكر المصدر : حين تحب الشعوب طمر رؤسها في الرمال | infowksl
 
ساهم في نشر الموضوع ولك جزيل الشكر !

أضف تعليقك عن طريق الفيسبوك :
أعجبني

التعليقات :

إرسال تعليق

رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع وعدم الخروج عليه حتى لا يفقد الموضوع أهميته.